السيد عبد الله شرف الدين

64

مع موسوعات رجال الشيعة

لأعجب من إدخال هذا الرجل في هذا القسم مع ما هو المعلوم من حاله وسيرته ومذهبه في الأحكام الشرعية ، المخالف لطريقة أهل البيت عليهم السلام ، وقد كان بطريقة ختنه أبي هريرة أشبه ، وحاله بروايته أدخل ، والمصنف قد نقل أقواله في كتبه الفقهية من التذكرة والمنتهى بما يخالف طريقة أهل البيت عليهم السلام ، وقد روى الكشي في كتابه عنه الأقاصيص والمطاعن ، قال المفيد في الأركان : وأما ابن المسيب فلا يدفع نصبه وما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السلام ، وقيل له ) ألا تصلي ، على ما مر ، وقد روي عن مالك أنه كان خارجيا أباضيا واللّه أعلم بحقيقة الحال ، اه ، وفي مروج الذهب ج 2 ص 83 ذكر لوط بن يحيى وابن دأب والهيثم بن دأب وغيرهم من نقلة الأخبار : أن معاوية لما احتضر قال : اللهم أقل العثرة ، وأعف عن الزلة ، وعد بحلمك على من لم يرج غيرك ، ولم يثق إلّا بك ، فإنك واسع المغفرة ، وليس لذي خطيئة مهرب إلّا إليك ، فبلغ ذلك سعيد بن المسيب فقال : لقد رغب إلى من لا مرغوب إلّا إليه ، وإني لأرجو أن لا يعذبه اللّه ، وتتلخص الطعون فيه المستفادة مما مر ، في جبه عمر بن علي ( ع ) له ، ومخالفة طريقته لطريقة أهل البيت عليهم السلام ، وفي تركه الصلاة على جنازة علي بن الحسين عليهما السلام ، ورجاءه لمعاوية أن لا يعذبه اللّه ، والأول قد مر على جوابه ، والثاني تقية لا ينافي التشيع المستفاد من الروايات الأخرى إذ ربما كان ، أما الجواب عن ذلك بأنه كعمل ابن الجنيد بالقياس المخالف لطريقة أهل البيت ولم يناف ذلك تشيعه فغير وجيه ، لأن ابن الجنيد خالف طريقتهم عليهم السلام في مسألة واحدة أصولية ، وابن المسيب كما يستفاد من أحواله خالف طريقتهم في جميع مسائل الفروع ، هذا مضافا إلى أن الشيخ والنجاشي لم يقدحا فيه بشيء ، والثالث قد اعتذر عنه ابن المسيب بما سمعت فلا ينافي تشيعه سواء كان مصيبا فيما فعله أم مخطئا ، والرابع جار على المتعارف في كرمه تعالى وان أخطأ فيه ، فيبقى ما دل على استقامته خلوا من المعارض ، ومن الغريب ما نسب إلى مالك من القول بأنه كان خارجيا أباضيا ، فإنه مع منافاته